شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع غير الدمنة والتسمية

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩

( وَيَجِبُ فِي بَيْعِ ) أَصْلٍ ( خَاصٍّ اسْتَثْنَى مَا فِيهِ مِنْ قُبُورٍ وَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ ) كَمُصَلًّى ( إنْ كَانَتْ أَرْضُهَا ) أَيْ أَرْضُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مِنْ قَبْرٍ وَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ ( لَهُ أَوْ لِآبَائِهِ ) أَوْ لِأُمَّهَاتِهِ وَقَدْ يَشْمَلْنَ لَفْظَ الْآبَاءِ وَجْهُ كَوْنِ الْقَبْرِ لَهُ أَنَّهُ لِابْنِهِ الْمُتَوَفَّى أَوْ عَبْدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ ، وَوَجْهُ كَوْنِهِ لِآبَائِهِ أَنَّهُ قَبْرٌ فِيهِ أَبُوهُ أَوْ أَحَدُ أَجْدَادِهِ أَوْ مَنْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ ، وَوَجْهُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ بَنَاهُ أَبُوهُ أَوْ جَدٌّ مِنْ أَجْدَادِهِ ، وَبِنَاءُ الْبَعْضِ كَبِنَاءِ الْكُلِّ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ ذَلِكَ إذَا عَلِمَهُ الْمُشْتَرِي وَتَبَيَّنَ لَهُ وَ ( لَا ) يَجِبْ الِاسْتِثْنَاءُ ( إنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِمْ ) الْهَاءُ لَهُ وَلِآبَائِهِ إنْ عَلِمَهَا الْمُشْتَرِي وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يَسْتَثْنِيَهَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ دُخُولُهَا بِقَوْلِهِ ، مَثَلًا : وَكُلُّ مَا فِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً مُتَمَيِّزَةً ، وَلَمْ يَقُلْ : وَكُلُّ مَا فِيهَا وَلَا مَا فِيهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ اسْتِثْنَاؤُهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْهَا الْمُشْتَرِي ، وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ إذَا كَانَتْ فِي بَيْعٍ عَامٍّ لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَإِذَا كَانَتْ فِي بَيْعٍ خَاصٍّ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ اسْتَثْنَاهَا وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهَا وَعَلَّلَ الشَّيْخُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ ( لَزِمَ ) الِاسْتِثْنَاءُ ( إنْ كَانَ مَا ذَكَرَ لَهُ مَعَ الْأَرْضِ ) بِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُ الِاسْتِنْفَاعُ بِهَا ، لَكِنَّهَا فِي أَرْضِهِ فَلْتَسْتَثْنِ لِزِيَادَةِ الْإِيضَاحِ وَلِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ وَفِي " الدِّيوَانِ " : إنْ بَاعَ لَهُ مَا بَيْنَ الْحُدُودِ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْحُدُودِ وَلَا فِيمَا وُضِعَتْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَ أَرْضِهِ وَفِيهَا لِغَيْرِهِ بِئْرٌ أَوْ عَيْنٌ أَوْ مَطْمُورَةٌ أَوْ مَاجِلٌ أَوْ مَسْجِدٌ أَوْ مُصَلًّى أَوْ نَحْوُهَا لَمْ يَحْتَجْ لِلْحَدِّ ، وَقِيلَ : يَحْتَاجُ ،

٧٬٠٣٩ / ١٧٬٤٣٨