شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب لزم بائعا لسهمه تسمية سهمه من مشترك

الجزء ١٥ · صفحة ٩٧

وَبَيْعُ مَاءٍ مَعَ أَرْضٍ فَمَنْ لَهُ غِبٌّ مَعْلُومٌ مِنْ عَيْنٍ كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ بَاعَهُ مَعَهَا لَا دُونَهَا وَجُوِّزَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ حَظٍّ فِي الْعَيْنِ أَوْ فِي الْمَجْرَى فِي سَاقِيَةٍ أَوْ مَعَ أَرْضٍ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُسْقَى بِهِ خِلَافٌ .

S( وَ ) جُوِّزَ ( بَيْعُ مَاءٍ مَعَ أَرْضٍ ) تُسْقَى بِهِ ، ( فَمَنْ لَهُ غِبٌّ ) نَصِيبٌ ، وَأَصْلُهُ عَاقِبَةُ الشَّيْءِ ، وَوِرْدُ يَوْمٍ وَظَمَأُ آخَرَ ( مَعْلُومٌ مِنْ عَيْنٍ ) أَوْ بِئْرٍ أَوْ مَسِيلِ سَيْلٍ ( كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ بَاعَهُ مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الْأَرْضِ الَّتِي تُسْقَى بِهِ ( لَا دُونَهَا ) ، وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ : جُوِّزَ ، أَنَّهُ قِيلَ بِمَنْعِ بَيْعِ الْمَاءِ مُطْلَقًا وَأَنَّهُ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَبِيعُ الْأَصْلَ وَيَهَبُ الْمَاءَ الْمَوْجُودَ ( وَجُوِّزَ ) بَيْعُ الْمَاءِ وَلَوْ ( وَحْدَهُ ) هَذَا قَوْلٌ ، وَقَوْلُهُ : ( أَوْ مَعَ حَظٍّ فِي الْعَيْنِ ) أَيْ فِي أَرْضِ الْعَيْنِ وَنَحْوِهِ ، وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ تَسْمِيَةٍ فِي أَرْضِ الْعَيْنِ أَوْ فِي نَفْسِ الْبِئْرِ بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَكْفِي ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْعَيْنِ مَثَلًا بِلَا ذِكْرِ حَظٍّ فِي أَرْضِهَا ( أَوْ فِي الْمَجْرَى فِي سَاقِيَةٍ ) بَدَلٌ مِنْ فِي الْمَجْرَى أَوْ حَالُ قَوْلٍ آخَرُ بَيَانُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَوْضِعُ الْمَاءِ لَهُ فَلَهُ مَاؤُهُ ( أَوْ مَعَ أَرْضٍ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُسْقَى بِهِ ) وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ( خِلَافٌ ) ، وَشَمِلَ هَذَا الْقَوَادِيسَ الَّتِي تُبْنَى فِي الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مِنْ الْمَجْرَى .

٧٬٠٩٧ / ١٧٬٤٣٨