الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

1- مقدمة في التعريف بالإيمان وأركانه

الجزء ١ · صفحة ١١

وسألته : فما الإسلام ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به الله بالطاعة ، قلت : فما الإحسان؟ قال : أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ﴿ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ (الأنعام:103) ، وقال: ﴿ ِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾(فاطر:الآية10) .

وذكر ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الصلاة عماد الدين ، فمن ترك الصلاة فقد هدم الدين "، فذلك قوله في السورة التي يذكر فيها البقرة ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ﴾(البقرة:238) المكتوبة في مواقيتها بوضوء تام ، ثم قال: ﴿ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ يعني: مطيعين.

وقوله ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ﴾(البقرة: 45) يعني: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض ، والصلوات الخمس حافظوا عليها في مواقيتها ، نظير فيها ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾(البقرة:الآية153).

وذكر عن ابن عباس : أن أول صلاة فرضت من الصلوات الخمس ، صلاة الأولى ، فلذلك سميت الأولى لأنها أول صلاة فرضت .

قال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة حين زالت الشمس فصلى بالنبي صلاة الأولى ، والمسلمون خلف النبي يقتدون به والنبي يقتدي بجبريل . ثم جاء وقت العصر فصلى به العصر، ثم جاء حين غابت الشمس فصلى به المغرب ثلاث ركعات ، ثم جاء جبريل حين ذهب بياض النهار وجاء ظلام الليل فصلى به العتمة، وهي العشاء .

ثم جاء حين أنفجر الصبح ، فصلى به الصبح ركعتين ، وهي صلاة الفجر ./

١٠ / ٣٠٦