14- تفسير آيات حق القرابة والجيران والمملوكين
الجزء ١ · صفحة ٥٦14- تفسير آيات حق القرابة والجيران والمملوكين
تفسير حق القرابة إذا كانوا أحراراً والجيران والمملوكين :
قوله في السورة التي يذكر فيها النساء(الآية:36) :
﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ يعني : وحده ﴿ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ﴾ من خلقه ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ﴾ يعني: براً بهما ، ثم قال ﴿ وَبِذِي الْقُرْبَى ﴾ يعني : الإحسان إلى ذي القربى ، وأمر بصلتهم والإحسان إليهم .﴿ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ﴾ يعني : أن تتصدقوا عليهم ، والإحسان إليهم .﴿ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى ﴾ يعني: جارك الذي بينك وبينه قرابة فله ثلاثة حقوق: حق القرابة ، وحق الجوار ، وحق الإسلام .
﴿ وَالْجَارِ الْجُنُبِ ﴾ يعني : جارك من قوم آخرين فله حقان ، حق الجوار، وحق الإسلام . وجارك الذي له حق واحد ،جارك من غير أهل دينك فله حق الجوار ﴿ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ﴾ يعني : الرفيق في السفر والحضر ﴿ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ يعني :الضيف ينزل عليك أن تحسن إليه وتعرف حقه ﴿ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ يعني : الخادم الذي ملكن يمينه ، فأمر الله بالإحسان إلى جميع هؤلاء واداء الحق إليهم.
وقال :الراعي يسأل عن رعيته يوم القيامة.
عن جابر : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه كالولد من والده".
قال : من حق الجار أن تفرشه ،وتكف عنه أذاك.
ووجدت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال :"الصلاة ، والزكاة ، وما ملكت اليمين ، الصلاة ، والزكاة ، وما ملكت اليمين، ثم قال : رفيع ذو العرش : هل قد بلغت ؟ فلم يتكلم بعدها حتى خرج من الدنيا صلوات الله عليه".
قال : أيما مملوك أطاع الله ، وأطاع سيده فله أجران.
وقال : من حق القرابة : أن تصله إذا قطعك ، وتعطيه إذا حرمك ، وتعفو عنه إذا ظلمك .