الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

18- تفسير آيات الأهلة ومناسك الحج والعمرة ومشاعرها العظام

الجزء ١ · صفحة ٧٠

18- تفسير آيات الأهلة ومناسك الحج والعمرة ومشاعرها العظام

تفسير الأهلة :

قوله في السورة التي يذكر فيها البقرة( الآية:189):

﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ ﴾ قال: نزلت في معاذ بن جبل، وثعلبة بن عنمة، وهما من الأنصار ، سألا النبي صلى الله عليه وسلم عن الأهلة ، فقال معاذ : يا نبي الله ما بال الهلال يبدو مثل الخيط ثم يزيد ويمتلئ حتى يستوي ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؟ فنزلت ﴿ يسألونك عن الأهلة﴾ ﴿ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ﴾ يعني : في حل دينهم ، وعدة نسائهم ، وصومهم ، والشروط التي بينهم إلى أجل مسمى ، ثم قال ﴿ وَالْحَجِّ ﴾ يعني : وقت حجهم ، فالأهلة مواقيت في ذلك .

مناسك الحج والعمرة : تفسير البيت الحرام

قوله في سورة البقرة(الآية:127): ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ﴾ وذلك أن الله عز وجل لما أغرق قوم نوح رفع البيت الحرام الذي كان على عهد آدم إلى السماء ، فهو البيت المعمور اسمه الصراح ، وعمّاره الملائكة ، يدخله في كل ليلة سبعون ألف ملك يصلون فيه ، أو ما شاء الله ، وهو حيال البيت ، لو رمى منه لوقع على البيت المعمور .

قال: بنيت الكعبة من خمسة أجيال ، على حجر من جبل طور سيناء ، وحجر من جبل طور زيتون ، وحجر من الجودي ، وحجر من جبل لبنان ، وقواعده من جبل حراء .

وكان بين خلق البيت ، وخلق آدم ألف سنة أو ما شاء الله ، وكان يحج البيت قبل آدم ، والبيت نزل من السماء ، وكان موضع البيت زبدة على ظهر الماء قبل أن يخلق الخلق ، فلما كان زمان الطوفان رفع الله البيت إلى السماء ، وأوحى إلى إبراهيم أن يبنى على أساس ذلك البيت بناءً فجاءت سحابة فقامت حياله فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت الحرام على ذلك الأصل .

٦٧ / ٣٠٦