8- تفسير آيات الزكاة ومشروعيتها وزكاة الذهب والفضة وزكاة الثمار
الجزء ١ · صفحة ٣٠8- تفسير آيات الزكاة ومشروعيتها وزكاة الذهب والفضة وزكاة الثمار
تفسير الزكاة :
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" إن أول ما يحاسب به العبد في الآخرة ، الإيمان ، ثم بعد الإيمان الصلاة ، ثم الزكاة ، ثم سائر الأعمال كذلك يحاسب "
يقول الله لنبيه :﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ *عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (الحجر:92 ، 93)، وقال:﴿ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ (الإسراء:الآية36)، وكذلك يسأل عن حق القرابة والجيران والمملوكين وغيرهم .فأمر بالإحسان وأداء الحقوق إلى جميع هؤلاء .
وقال : الراعي يسأل عن رعيته يوم القيامة .
تفسير الزكاة المفروضة :
قوله في السورة التي يذكر فيها المزمل : ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَعْظَمَ أَجْراً ﴾ (المزمل:الآية20) يعني: وأعطوا زكاة الأموال ﴿ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ﴾ يعني: طيبة بها نفوسكم تحتسبها ، ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ يعني: الصدقة فريضة كانت أو تطوعاً﴿ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً ﴾يعني: جزاءً وافراً، ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ﴾ لذنوبكم﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ .
فكان هذا بمكة يوم فرضت الصلوات الخمس المفروضة ، والزكاة غير موقته ، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فرضت الزكاة ، وبين وقتها، فنزلت بالمدينة في السورة التي يذكر فيها البقرة :﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾(البقرة:110) يعني: أعطوا الزكاة المفروضة ،﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ ﴾ يعني: من مال في الصدقة﴿ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ يعني: تجدوا ثوابه عند الله ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾.