* تعريف بالمؤلف
الجزء ١ · صفحة ٤* تعريف بالمؤلف
نسبه وموطنه :
هو العلامة الإمام أبو الحواري محمد بن الحواري القري . وينتمي إلى قبيلة قرة بن مالك بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نذار بن معدن بن عدنان ، قال العلامة النسابة العوتبي : " وهم يسكنون السّر ونواحي توام ، ولهم وجوه مذكورة ، وهم أهل بأس ونجدة " .
وبنو قرة من قبائل عبد القيس ، ولعلهم الأتلاد ، الذين يقول عنهم ابن دريد :" إن الأتلاد بطون من عبد القيس ، أتلاد عمان لأنهم سكنوها قديماً " .
وأبو الحواري من قرية تنوف الواقعة على السفح الجنوبي للجبل الأخضر ، وهي قريبة من مدينة نزوى المشهورة . بيد أنه عاش حياته في نزوى ، ولعله استقر بها منذ أيام دراسته ، كما سنعرف من ثنايا هذه الترجمة .
وقد كان أعمى ، ولا ندري أكان عماه منذ صغره ، أم أمر حدث له بعد ذلك في حياته ، ويأتي بعد ذكر اسمه ، أنه المعروف بالأعمى ، والظاهر أن العمى قد طرأ له تدريجياً ، فقد روى أبو سعيد : " أن أبا الحواري رفعت إليه امرأة إلى أبي جابر محمد بن جعفر ، وكان_ على ما قيل _ قاضياً، فألزم أبو جابر أبا الحواري اليمين ، وأراد أن يحلفه ، فوصل أبو الحواري إلى نبهان فقال له : إن جابر يريد أن يحلفني ، فقال له نبهان : لا يحلفك أره عينيك . فلما حضره أبو الحواري ، أراد أبو جابر أن يحلفه ، فقال له : يا أبا جابر تحلفني وأنا أعمى ؟ أنظر إلى عيني . فنظر أبو جابر إلى عينيه ، فقال : نعم ، هذه ذاهبة ، وهذه غائبة فلم يحلفه" .
ففي قول القاضي أبي جابر " نعم هذه ذاهبة، وهذه غائبة" دليل ما استظهرناه ، وليس بعيداً أن تكون أسرة الفضل والعلم والصلاح ، هي أسرة محمد بن صالح ، وذراريه هم من ذراري أبي الحواري ، فهم أيضاً من قبيلة القرّي ، والجدير بالذكر أنه يوجد في نزوى يعرف " بجيل قرّي " .