الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

7- تفسير آيات الأذان وأحكامه واتخاذ الزينة عند المساجد وصلاة المنافقين

الجزء ١ · صفحة ٢٧

7- تفسير آيات الأذان وأحكامه واتخاذ الزينة عند المساجد وصلاة المنافقين

تفسير الآذان :

قوله في السورة التي يذكر فيها الجمعة : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ﴾(الجمعة:الآية9) يعني: إذا أذن المؤذن.

قال: كان المسلمون في أول الإسلام لا يدرون كيف يؤذنون للصلاة.

قال: ثم إن عبد الله بن زيد الأنصاري رأى في المنام، كأن رجلاً عليه ثوبان أخضران على حائط المسجد بالمدينة ، قام فقال: الله أكبر الله أكبر مرتين ، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين ، ثم قال: قد قامت الصلاة مرتين ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله مرة بعد ذلك واحدة.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عَلِّمْهُ بلالاً، فعَلَّمَهُ بلالاً فأذن بعد ذلك .

قال: لا ينبغي أن يقيم الصلاة غير الذي أذن إلا بعذر ولا يتكلم في الأذان والإقامة ، وليس على النساء أذان ولا إقامة .

قال ابن مسعود : تجزي الإقامة للرجال في السفر إذا لم يؤذن.

تفسير لبس الثياب عند المساجد :

قوله في السورة التي يذكر فيها الأعراف :﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾(الأعراف:الآية31) وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يطوفون بالبيت الحرام عراة ، يطوف الرجال بالنهار، والنساء بالليل، يقولون : لا طواف بالبيت الحرام في الثياب التي قارفوا فيها الذنوب ، فأنزل الله﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ يعني: البسوا ثيابكم عند كل مسجد، يعني: عند المسجد الحرام وغيره وبيعة النصارى وكنيسة اليهود لا تعروا .

قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم" يجزي الثوب الواحد إن لم يكن غيره" .

قال : وصلى جابر في ثوب واحد ، قد خالف بين طرفيه بغير إزار .

والثياب على المستحب، قال : يكره للإمام أن يصلي بغير رداء .

٢٦ / ٣٠٦