الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

20- تفسير آيات حرمة قتل النفس بغير حق وحد الحرابة وقتل المؤمن والدية

الجزء ١ · صفحة ٩١

20- تفسير آيات حرمة قتل النفس بغير حق وحد الحرابة وقتل المؤمن والدية

تفسير ما حرم الله من قتل النفس بغير حق :

قوله في السورة التي يذكر فيها الأنعام(الآية:151):

﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ﴾ إلى قوله ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ ﴾ يعني: خشية الفقر.

وقوله في السورة التي يذكر فيها بنو إسرائيل( الآية31): ﴿ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً ﴾.

قال: ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ ﴾ يعني : الزنا ﴿ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ يعني: العلانية ، وما بطن، يعني: السريرة .

ثم قال ﴿ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ يعني : نفس المؤمن التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، يعني : إلا بالقصاص ، وما يوجب عليه القتل ﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾(الأنعام:151).

وبيان جزاء من يفعل هذه الخصال في السورة التي يذكر فيها الفرقان(الآية68- 70):

قوله ﴿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ ﴾يعني : لا يعبدون مع الله إلهاً غيره ﴿ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ ﴾ يعني: نفس المؤمن ﴿ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ﴾ قتلها ﴿ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ﴾ يعني: هذه الخصال الثلاث جميعاً أو أشتاتاً ﴿ يَلْقَ ﴾ يعني: جزاؤه ﴿ أَثَاماً ﴾ يعني: وادياً في النار ﴿ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ ﴾ يعني: في العذاب ﴿ مُهَاناً ﴾ يعني: يهان فيه .

٨٨ / ٣٠٦