3- تفسير آيات الوضوء والاستنجاء والاغتسال والتيمم
الجزء ١ · صفحة ١٤3- تفسير آيات الوضوء والاستنجاء والاغتسال والتيمم
تفسير الوضوء :
في سورة المائدة قوله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ﴾ (المائدة: الآية6) يعني: إذا أردتم أن تقوموا إلى الصلاة . وأنتم على وضوء ، فعلمهم كيف يصنعون قال : ﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ﴾ يعني : امسحوا من الماء برءوسكم ، قال ابن مسعود : " يكفي مسح الرأس مرة واحدة " .
﴿ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ فيها تقديم ، يعني : واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ، فهذه الفريضة في الوضوء بالماء ، فمن ترك شيئاً من هذا الذي ذكره في كتابه فليغسل ذلك الموضع ، ولا يعيد الوضوء، ومنهم من يرى أن يعيد إذا يبس كله، فإن ذكر بعدما صلى فليعد ذلك الموضع ، ثم يصلي الثانية .
عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ويل للعراقيب من النار " . يعني : من لم يغسل عرقوبيه في الوضوء ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أخبرني جبريل أن ربي أمرني أن أغسل الفنيكة " يغني : طرف اللحى .
تفسير الاستنجاء بالماء :
قوله في سورة براءة: ﴿ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾(التوبة: الآية108) وذلك أن الأنصار كانوا يستنجون بالماء من غير أن يؤمروا ، فأثنى الله عليهم في هذه الآية ، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وطائفة منهم في مسجد قباء بالمدينة فقال : يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في أمر الطهور . فما الذي تصنعون ؟ ، قالوا : نمر الماء على أثر البول والغائط . قال : فقرأ عليهم النبي هذه الآية ﴿ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ﴾ يعني: في مسجد قباء رجال يحبون أن يتطهروا ، يعني الاستنجاء بالماء . ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ ، ففعله النبي بعد ذلك والمسلمون .