تفسير ما أمرالله من بر الوالدين
الجزء ١ · صفحة ٥٢13- تفسير آيات صلة الرحم وبر الوالدين وفضل الإنفاق عليهم
تفسير صلة الرحم :
قوله في السورة التي يذكر فيها النساء (الآية:1):
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ يعني: من نفس آدم وحدها ﴿ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ يعني: من نفس آدم زوجها ، يعني: حواء من ضلعه ﴿ وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً ﴾ يعني: وخلق من آدم وحواء رجالاً كَثِيراً وَنِسَاءً } يعني: ألف أمة أو ما شاء الله .
ثم قال : ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ ﴾ يقول : واتقوا الله بحقه والأرحام بحقها ، فلا تقطعوها ، وصلوها ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ يعني: حفيظاً لأعمالكم .
عن ابن عباس أنه قال : وجد في مقام إبراهيم كتاب مكتوب بالعبرانية، قال :" إني أنا الله ربكم خلقت الرحم بيدي وشققت لها اسماً من أسمائي فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته ". أي بتته ، وقال : أعظم حقاً في ذوي الأرحام حق الوالدين .
تفسير ما أمرالله من بر الوالدين :
قوله في السورة التي يذكر فيها بنو إسرائيل(الآية:23-24) :
﴿ وَقَضَى رَبُّكَ ﴾ قال: كان ابن مسعود يقرؤها ﴿وقضاء ربك﴾، ﴿ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ﴾ يعني :ألا تعبدوا إلا الله ، ثم قال : ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ﴾ يعني: براً بهما . قوله : ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا ﴾ يعني: أرذل العمر ، أحدهما : يعني : أحد الوالدين ﴿ أَوْ كِلاهُمَا ﴾ يقول : فبرهما ﴿ فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ﴾ يعني : الكلام الردىء ، أن تقول : اللهم أرحني منهما ، عند معالجتك إياهما عند الكبر ، ومَيْطُك عنهما القذر، ﴿ وَلا تَنْهَرْهُمَا ﴾ يعني : لاتغلظ لهما في القول. ﴿ وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ﴾ يعني : حسناً ليناً .