5- تفسير آيات صلوات السفر والخوف والجمعة والجماعة والضحى
الجزء ١ · صفحة ٢٠5- تفسير آيات صلوات السفر والخوف والجمعة والجماعة والضحى
تفسير صلاة المسافر وتقصيره :
قوله في السورة التي يذكر فيها النساء: ﴿ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ ﴾(النساء:101) يعني: إذا سرتم في الأرض ، ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴾ يعني حرجاً ، ﴿ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ﴾ . ما خلا صلاة المغرب فليس فيها تقصير . ﴿ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ ﴾ يعني: أن يقاتلكم ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً ﴾.
عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بمكة ثلاث عشرة ليلة يقصر الصلاة ، ويقول لأهل مكة : أتموا صلاتكم .
قالوا : وفعل ذلك أيضاً عمر بن الخطاب بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم مسافرون .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الأولى وصلاة العصر . وجمع بين المغرب والعشاء في السفر ، كان يؤخر صلاة المغرب ويقدم صلاة العشاء فيصليهما جميعاً.
قال : ومن كان إماماً فليتخفف في تمام الركوع والسجود ، فإذا سلم فليدع لأمر الدنيا والآخرة .وأما في التطوع فليدع بما شاء على أي حال كان . وإن كان إماماً ، إذا سلم فليتحول عن مجلسه من ساعته ويقوم .
تفسير صلاة الخوف :
﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ ﴾(النساء:103) يعني: صلاة الخوف ،﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ﴾ باللسان ،﴿ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ ﴾يعني : إذا أقمتم في بلادكم ، ﴿ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ يعني: فأقيموا الصلاة الكاملة ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ﴾ يعني : فريضة مفروضة معلومة ، هكذا ينبغي للأئمة أن يفعلوا .