تفسير صدقة التطوع مع الفريضة:
الجزء ١ · صفحة ٤١11- تفسير آيات صدقة التطوع وعظيم فضل ثوابها والذي يمنُّ بصدقته
تفسير صدقة التطوع مع الفريضة:
قوله في السورة التي يذكر فيها البقرة(الآية::195): ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما سار مع المسلمين إلى مكة ، وهم محرمون بعمرة في العام الذي أدخله الله مكة بعد عام الحديبية قبل أن تفتح مكة ، قال ناس من الأعراب منازلهم حول المدينة: والله يا رسول الله ما لنا من زاد وما يطعمنا من أحد فأمر الله بالصدقة ، قال ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾.
يقول: وأنفقوا من الأموال في طاعة الله ، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، يقول : لا تمسكوا عن الصدقة فتهلكوا ، فإن أمسكوا عنها فهي الهلكة ﴿ وَأَحْسِنُوا ﴾ يقول: وأحسنوا الصدقة في سبيل الله ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ يعني : من أحسن في أمر النفقة في سبيل الله ، فقال رجل : يا نبي الله بماذا نتصدق ؟ والله ما نجد ما نأكل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" ما كان ولو بشق تمرة تكفون بها وجوهكم عن النار ".
تفسير الصدقة تضاعف للمؤمنين إذا احتسبوا :
عن ابن عباس في قوله في سورة البقرة( الآية245):﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ﴾ يعني: الصدقة، يعني: محتسباً طيبة بها نفسه ﴿ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً ﴾ قال ابن عباس : ألفي ألف حسنة وزيادة .
قوله في سورة التغابن(الآية:17): ﴿ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ﴾ يعني : طيبة بها نفسه ، يحتسبها ﴿ يُضَاعِفْهُ لَكُمْ ﴾ يعني: بواحدة عشرة إلى سبعمائة ضعف فصاعداً ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ يعني: بالصدقة ﴿ وَاللَّهُ شَكُورٌ ﴾ يعني: لصدقاتكم حين يضاعفها لمن احتسبها [ حَلِيمٌ ] . قابل .