الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

2- تفسير آيات الصلوات الخمس المكتوبة بمواقيتها

الجزء ١ · صفحة ١٣

وقوله في السورة التي يذكر فيها " ق والقرآن المجيد " ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ﴾ (ق: الآية39) يعني : فصل بأمر ربك ﴿ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ﴾ صلاة الفجر ﴿ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ يعني : صلاة العصر ، ومثلها ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ﴾ (ق:40) يعني : فصل له صلاة المغرب وصلاة العشاء، ثم ذكر التطوع قال : ﴿ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ﴾ يعني : ركعتي صلاة المغرب ، ووقتها ما لم يغب الشفق .

وقوله في السورة التي يذكر فيها الطور : ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ﴾ (الطور: الآية48) يعني : فصل بأمر ربك ، ﴿ حِينَ تَقُومُ ﴾ يعني : الصلاة المكتوبة . ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ﴾ يعني : يعني : فصل له صلاة المغرب والعشاء ، ثم ركعتي التطوع فقال : ﴿ َإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴾ (الطور: الآية49) يعني : ركعتين قبل صلاة الفجر ، ووقتهما قبل طلوع الفجر ، ثم يكره الكلام والصلاة حتى يصلى المكتوبة .

قال : وأفضل الصلاة ، التطوع بالليل ، في نصف الليل إلى آخره حتى يطلع الفجر . قال : وأفضل الصلاة بالنهار بين صلاة الأولى والعصر . فذلك قوله في سورة الفرقان: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً ﴾ (الفرقان:62) يقول: جعل الليل خلفاً من النهار من كانت له حاجة أو اشتغل بالنهار فليتعبد بالليل ، وجعل النهار خلفاً من الليل لمن نام الليل فليتعبد بالنهار . يعني : الذكر لله وصلاة التطوع ، ومن صلى التطوع وبجنبه من يصلي فلا يجهر بالقراءة ليغلط على الذي بجنبه ، ومن صلى تطوعاً قاعداً فلا بأس ، أو على دابة وهو يسير حيث ما كان وجهه ، وإن كان قبل المشرق والمغرب فلا بأس .

غير أنه إذا أراد أن يحرم صرف وجهه نحو القبلة ثم صلى حيث كان مسيره ، هذا للمتطوع والخائف ./

١٢ / ٣٠٦