4- تفسير آيات الصلاة بأركانها وسننها وآدابها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٨قوله في سورة الأعراف : ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ ﴾(الأعراف:205) يعني : بذكر القراءة في الصلاة ﴿ تَضَرُّعاً ﴾ يعني : مستكيناً في رحمته ﴿ وَخِيفَةً ﴾ يعني: وخوفاً من عذابه ﴿ وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾ يقول : واقرأ دون الجهر من القراءة ﴿ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴾ يعني : بالغداة والعشي، ﴿ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ عن القراءة في الصلاة .
وقوله في السورة التي يذكر فيها المزمل ﴿ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾(المزمل:الآية20) يعني : فاقرءوا في الصلاة ما تيسر منه ولم يوقت ، فمن صلى وحده ، أو كان إماماً فليبدأ بفاتحة الكتاب ، ثم يقرأ ما يشاء من القرآن معها في الركعتين الأوليتين ، ويقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب وحدها بلا جهر .
تفسير الركوع والسجود في الصلوات :
قوله في سورة الحج ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ﴾(الحج:الآية77) يعني: في الصلاة، ﴿ وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ ﴾ يعني: يأمرهم في الصلاة وفي كل شيء .
وقوله في السورة التي يذكر فيها الأعراف: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ﴾(الأعراف:204) يعني: في الصلاة فاستمعوا له وأنصتوا ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ يعني: لكي ترحموا .
قال : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة ﴿ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾ فقرأها رجل من خلفه ، وجهر بها كما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى النبي صلاته قال : " أيكم الذي نازعني في السورة" ، ونزلت ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾.
وذكر عن عمر بن الخطاب رحمه الله ، أنه كان يستحب القراءة خلف الإمام في كل صلاة بفاتحة القرآن في كل ركعة ، يسبق الإمام في كل ركعة أن استطاع .