الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

46- تفسير آيات عدة النساء وأنواعها والسكنى في العدة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

قال : وليس للمطلقة ثلاثاً . سكنى ولا نفقة في عدتها إلا أن تكون حبلى ، فذلك قوله ( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ ) يعني : المطلقة الحبلى إن طلقت ثلاثاً أو أقل منها ( فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . يعني : المطلقة الحبلى إن طلقت ثلاثاً أو أقل منها . وقال في المتوفي عنها زوجها : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ) يعني : من الرجال ( وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ ) يعني : لنسائهم (مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ) فكان هذا في أول الإسلام ، في المرأة التي يتوفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة من بيت زوجها سنة ولا يخرجها الورثة ( فَإِنْ خَرَجْنَ ) إلى أهلهن من قبل أنفسهن قبل الحول ( فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ) يعني : [ أن يتزّينّ أو يشوقن ] أو يلتمسن الأزواج .

ثم صار ما كان لهن من النفقة إلى الحول منسوخة ، نسختها آية تبين نصيبها من الميراث ، وهو الربع إن لم يكن للزوج ولد فإن كان للزوج ولد فلهن الثمن . وصار ما كان لها من السكنى من العدة سنة منسوخه نسختها هذه ألآية قوله ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ) يعني : من الرجال ( وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) .

يقول : كل امرأة مات عنها زوجها إن كان دخل بها أو لم يدخل بها فعدتها أربعة أشهر وعشرا ، من يوم يموت زوجها إن كان غائباً أو شاهداً فنفقتها من نصيبها في الميراث .

١٩٧ / ٣٠٦