الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

7- تفسير آيات الأذان وأحكامه واتخاذ الزينة عند المساجد وصلاة المنافقين

الجزء ١ · صفحة ٢٨

في الذين لا تلهيهم أموالهم ولا أولادهم عن ذكر الله:

قوله في السورة التي يذكر فيها المنافقون :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾(المنافقون:9) يعني: الصلاة المكتوبة﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ﴾ يعني: ترك الصلاة وبما أمر الله ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ .

تفسير المنافقين :

ثم أخبر عن صلاة المنافقين في السورة التي يذكر فيها النساء قال: ﴿ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى ﴾(النساء:الآية142) يعني: متثاقلين عنها حتى يذهب عنها وقتها، يصرون على الذنب ، وعلى النكث ،﴿ يُرَاؤُونَ النَّاسَ ﴾ بصلاتهم وغيرها﴿ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً ﴾ يعني: إلا رياءً وسمعة.

وقال في سورة أخرى ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾(المطففين:1) يعني: المنافقين، ثم نعتهم فقال :﴿ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ﴾(المطففين:2) يعني: إذا اشتروا من الناس يستوفون الكيل لأنفسهم،﴿ وَإِذَا كَالُوهُمْ ﴾(المطففين:3) يعني: باعوا هم لغيرهم ﴿ أَوْ وَزَنُوهُمْ ﴾ لغيرهم، ﴿ يُخْسِرُونَ ﴾ يعني: ينقصون الكيل والميزان .

ثم خوفهم فقال: ﴿ أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ ﴾(المطففين:4) يعني: ألا يستيقن المطفف في الكيل والميزان .﴿ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ﴾ بعد الموت ، وأن الله سيعاقبهم.

ثم أخبرعن يوم البعث فقال: ﴿ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ* يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ﴾ يعني: من قبورهم﴿ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾(المطففين: 5،6)، فسمى الله الويل للمنافقين والمشركين .

وذكر المؤمنين فقال: ﴿ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ﴾(الرعد:الآية29) .

٢٧ / ٣٠٦