الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

14- تفسير آيات حق القرابة والجيران والمملوكين

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وقوله في سورة بني إسرائيل(الآية: 26-28) ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ﴾ يعني : صلته ﴿ وَالْمِسْكِينَ ﴾ يعني : السائل ، أمر أن يتصدق عليه ﴿ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾يعني : الضيف إذا نزل عليك أن تحسن إليه ﴿ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ﴾ يعني : ولا تنفق في غير حق الله ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ﴾.

وكل نفقة في غير الله فهي تبذير ، وقال في آية أخرى :﴿ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ﴾ وذلك أنه قيل : إن فقراء أصحاب صفة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانوا يسألون النبي فلا يجد ما يعطيهم فيعرض عنهم فيسكت . فعلمه الله كيف يصنع قال﴿ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ﴾ يعني : تعرض بوجهك عن من يسألك حياءً ورحمة لهم إذا لم تجد ما تطعمهم ﴿ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا ﴾ يعني: انتظار رزق من ربك ترجوها أن تأتيك ﴿ فَقُلْ لَهُمْ ﴾ يعني : لمن يسألك ﴿ قَوْلاً مَيْسُوراً ﴾ يعني: أردد عليهم معروفاً العدة الحسنة ، إن سيكون فأعطيكم.

وقوله في سورة "والضحى" (الآية:9-11) حين قال :﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ﴾ يقول : لا تجهم في وجهه.

﴿ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾.

/

٥٤ / ٣٠٦