تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

139

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

﴿ إِنَّ هَؤُلاَءِ ﴾ العاكفين على أَصنام لهم ﴿ مُتَبَّرٌ ﴾ مكسر مدمر كما سمى التبر تبرا لأَنه مكسور ، وكذا كسارة الذهب ، والتدمير الإِهلاك ، والناس يهلكون أَنفسهم على الذهب ، والخبر سببى ، ولذلك أفرد مع أَن اسم إِن جمع ، وروعى مرفوعة ، وهو ما من قوله ﴿ مَا هُمْ فِيهِ ﴾ من الدين الباطل ، وذلك أَولى من جعل ما مبتدأ ومتبر خبره . والجملة خبر إِن ، ﴿ وَبَاطِلٌ ﴾ عطف على متبر ﴿ مَا ﴾ فاعل أَو مبتدأ خبره باطل كما فى الذى قبله ﴿ كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ من عبادة الأَصنام ، أَكد الكلام بأَن واسم الإِشارة الذى يفيد تمييز المسند إِليه ، دلالة على أَنه جدير بمضمون خبره ، وأَيضا هؤلاءِ ، وما يشار به للبعيد ، كما يشار به للقريب ، والمراد هنا البعيد تحقيراً ، وأَكد بالتدمير والبطلان ، وفى التتبير تلويح بأَن أَصنامهم تكسر وتفتت ، لا تنفعكم عبادة الأَصنام لذاتها ، ولا للتقرب بها إِلى الله D .

١٬٢٢١ / ٦٬٠٩٣