تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

140

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

﴿ قَالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا ﴾ أَبغى لكم غير الله إِلها ، وإِلها تمييز أَولى من كونه حالا ، ووجه كونه حالا أَنه فى معنى الوصف ، أَى معبودا ، أَو أَأَبغى غير الله لكم حال كونه أَنه فى معنى الوصف ، أَى معبودا ، أَو أَأَبغى غير الله لكم حال كونه إِلها ، والهمزة للإِنكار والتوبيخ ﴿ وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ عالمى زمانكم لا كل عالم ، لأَن هذه أَفضل من كل أَمة قال الله تعالى : ﴿ كنتم خير أَمة ﴾ إِلخ ، أَو على الناس كلهم على معنى أَن فيهم من الأَنبياءِ والمعجزات ما ليس فى هذه الأُمة أَو غيرها . وأَما الفضل بالذات فلهذه الأُمة ، كما تقول : هذا الفقير لكونه ذا فرس أَفضل من هذا الغنى من حيث إِنه لا فرس له ، والجملة حال ، كيف تطلبون إِلها غير الله والحال أَنه فضلكم على غيركم بنعم الدين والدنيا فقابلتم هذا التفضيل بإشراك أَبلد الحيوان بالله D فى العبادة ، وهو البقر ، أَو جماد على صورته بلا حياة ولا قلب ، وفى قصة فرعون وقومه وهلاكهم زجر لقريش وتسلية لرسول الله A ، وتلويح بنصره على قومه كما نصر موسى على فرعون .

١٬٢٢٢ / ٦٬٠٩٣