تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

4

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٧

رأَيت أَحق الحق حق المعلم … وأَوجبه حفظا على كل مسلم

لقد حق أَن يهدى إليه كرامة … لتعليم حرف واحد أَلف درهم

وهذا مجرد تعظيم وتحضيض ، ولعظيم شأَن العلم وجب كسبه ولو من الصين ، وهو من المشرق الأَقصى على من فى الموضع البعيد كالمغرب والأَقصى ، وجاءَ فى الحديث : اطلبوا العلم ولو بصينٍ ، بدون أَل ، وحرفته الرواة بإِدخال أَل على صين ، ولا سيما أَنه لا يصح أَن تكون أَل فيه للعلم ، وهذا مما يقوى القول بعدم الاحتجاج بالحديث فى علوم العربية؛ لأَن الرواة يحرفون اللفظ ويحتج به فى المعنى لأَنهم لا يحرفون المعنى ، فكما لا يقول A : المكة لا يقول : الصين بأل ﴿ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ ﴾ إِضلاله ﴿ وَيَهْدِى مَنْ يَشاءُ ﴾ الأَصل فنضل من نشاءُ ونهدى من نشاءُ ، وذكر لفظ الجلالة تلويحاً إِلى استحكام الإضلال والهدى ، وإِضلال الله خذلان ، وهدايته توفيق ، ولا إِجبار وهما أَزليان ولا يتخلفان ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ ﴾ غالب غير مغلوب ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ يهدى ويضل بحسب حكمته ، لا عبثاً ولا سفها ولا جوراً ، وسلَّى رسول الله A وهيَّجه على التبليغ بقوله D .

١٬٩٤٧ / ٦٬٠٩٣