تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

23

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٢

﴿ وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ أَى وأَدخل الله الذين آمنوا ، كما قال يدخلهم ربهم ، أَو أَدخل الملائِكة الذين آمنوا وعلموا الصالحات ، وهم كالبواب يقول ادخل بإِذن مالك البيت فسمى الإِذن إِدخالا لأنه سبب للدخول ، عقب شأْن أَهل النار بشأْن أَهل الجنة ﴿ خَالِدِينَ ِيهَا ﴾ متعلق بأدخل ، ولو قيل : التقدير أَدخل الله الذين لأَن لفظ الجلالة غير مذكور بل لو ذكر لكان من وضع الظاهر موضع المضمر تلويحا بالتعرض لوصف الربيوبية إلى مزيد اللطف والرحمة لهم ، وفى ذلك أَن الجنة بفضل الله لا بالإِيمان والعمل ، ولو كانا سببا داعيا ﴿ تَحِتَّتْهُمْ فِيَهاَ سَلامٌ ﴾ الجملة حال ثانية ، أَو من ضمير خالدين ، أَو مستأَنفة ، ووجه اتصالها بمن قبل هذا أَن من شأْن المتخالطين السلام بينهم ، وهاءُ الجمع لداخلى الجنة أَى تحتهم التى تأْتيهم ، أَو يوقعها الملائِكة عليهم ، أَو بعض على بعض ، قال الله D عن الملائِكة : ﴿ سلام عليكم بما صبرتم ﴾

١٬٩٦٢ / ٦٬٠٩٣