تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦

﴿ مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ ﴾ نعت ثان لجبار . أَو حال من كل ووراء خلف ، وذلك أنهم أَعرضوا عن جهنم ولم يؤْمنوا بها . وأَقبلوا على أمرهم . وهي طالبتهم ، أَو بمعنى قدام ، وقال ابن الأنبارى : بمعنى بعد ، أَى بعد حياتهم ، قال ثعلب لما توارى عنك : خلفك أو قدامك ﴿ وَيُسقَى مِنْ مَّاءٍ صَدِيدٍ ﴾ عطف فعلية على اسمية ، أو يقدر يلقى فيها ويسقى ، أَو يدخلها ويسقى ، وصديد عطف بيان في النكرة ، ومن منعه فيها جعله بدلا ، وهو ما يسيل من جلود أهل النار من القيح والدم ، وقيل : من جلود الزناة ، وماءُ استعارة مجردة بصديد .

١٬٩٥٦ / ٦٬٠٩٣