تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

26

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٥

سلام الواحد يكفى عن غيره أو أرادوا بسلامه مطلق الكلام ، لما رأوه ساكتاً وتبادر إلى الأفهام أنها نذرت الصوم من قبل بأمر الله D ، وأنه أباح الله D أن تتكلم بهذا الإخبار ، ثم لا تتكلم أو أن تخبر بالإشارة ، واستظهره بعض .

وعن الفراء : الكلام يصدق بكل ما يفهم به إلا إذا أكد بالمصدر ، فباللسان نحو كلمته تكليماً ، لأن المجاز لا يؤكد ، وإطلاق الكلام على غير النطق مجاز ، وعلى كل حال لم يكن هنا إلا أمرها بالإخبار بالنذر ، وليس فيه إخبار به ، بل الإخبار به فى قوله : ﴿ فأشارت إليه ﴾ فهو بالإشارة .

﴿ فلن أكلِّم اليوم ﴾ كل يوم كلموها فيه قالت : لن أكلم اليوم ، أو أرادت باليوم كل زمان كلموها فيه ﴿ إِنسياً ﴾ تأكيداً لنذر الصوم ، وزيادة بيان ، ويحتمل أنها نذرت من حين قولها إنى نذرت الخ لا أكلم اليوم إنسبباً ، بل ربى والملك ، أمرت بذلك لكراهة مجادلة السفهاء ، وللاكتفاء بنص عيسى عليه السلام .

٢٬٤٧٥ / ٦٬٠٩٣