تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

56

الجزء ٦ · صفحة ٣

وقال : كيف رأيت؟ قال : أعظم مما حدثت ، وسأله لمحة من الجنة ، فكانء مثل ما مر وأصابه بردها وطيبها ، فطلب الدخول والأكل والشرب لتشتد رغبتى ، فدخل ففعل فقال له : اخرج يا نبى الله ، قد أصبت حاجتك حتى تدخلها مع الأنبياء عليهم السلام ، فتمسك بشجرة فقال : لا ، وإن شئت أخاصمك ، فأوحى الله تعالى إليه خاصمه ، فقال : ما تقول يا نبى الله؟ فقال قد قال الله D : كل نفس ذائقة الموت ، وقد ذقته ، وقال سبحانه : ﴿ وإن منكم إلا واردها ﴾ وقد وردتها ، وقال جل وعلا : ﴿ وما هم منها بمخرجين ﴾ فأوحى الله إليه خصمك عبدى إدريس ، وعزتى وجلالى إن فى سابق علمى أن يكون ذلك ، فدعه وتلك الآيات ألهمها الله له إلهاماً ، أو رآها فى اللوح المحفوظ بإذن الله .

وقوله قد وردتها نص فى أن الورود حضور ، كما هو مذهبنا ، لا الدخول ، وروى أنه أتاه ملك الموت قبل الرفع فقال : أين ملك الموت؟ فنظر فى الحساب فقال ما يوجد فى الدنيا إلا أن تكونه .

٢٬٥٠٣ / ٦٬٠٩٣