1
الجزء ٦ · صفحة ١٧٥عطاء فتى تمكن فى المعالى … وأعرض فى المعالى واستطالا
أى تمكن فى عرض المعالى وطولها ، ولا يقال : أعرضوا من تحسين الحق وتقبيح الباطل ، لأن التحسين والتقبيح العقليين لا يثبتان ولو قالت بهما المعتزلة ، إلا أن يقال المعنى أعرضوا عن أن يقلدوا حسن ما حسنه الله ، وقبح ما قبحه قال حذيفة بن أسد : اطلع النبى A من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال : « لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات قبلها : طلوع الشمس من مغربها ، والدخان ، والدجال ، ودابة الأرض ، ويأجوج ومأجوج ، وخروج عيسى ، وثلاثة خسوف : خسف بالمغرب ، وخسف بالمشرف ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر تبيت معهم إذا باتوا ، وتقيل معهم إذا قالوا » وعن عموا : إذا ذكر الدجال عند النبى A قال : « إن الله لا يخفى عليكم أن الله ليس بأعور وأن المسيخ الدجال أعور العين اليمنى هى طافية كالعنبة » وعن أنس عن النبيى A : « ما بعث الله من نبى إلا أنذر قومه بالأعور الكذاب إنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر » .
وعن حذيفة عن النبى A : « إن مع الدجال ماء وناراً ماءه نار وناره ماء » وعن فاطمة بنت قيس ان النبى صلى الله عليه أخبر تميم الدارى أن ابن عم له ركب البحر فوقع فى جزيرة من جزائر البحر فقال : أنا الدجال ، أما خرج الرسول الأمى بعد؟ قال : بلى ، قال : هل أطاعوه؟ قال : نعم : قال : ذلك شر لى خير لهم « فقيل : إن الدجال محبوس ، ويخرج آخر الزمان ، وقيل : سيولد آخر الزمان ، ويخرج بالبلدان ، ويفتن كثيراً من الناس ، ثم ينزل عيسى بن مريم عليه السلام ، فيقتله فى باب لد من بيت المقدس ، ويظهر الإسلام فى جميع الأرض .