تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

12

الجزء ٦ · صفحة ١٨٦

﴿ فلمَّا أحسُّوا ﴾ أى أهل القرية المقصومة لا القوم الآخرون ، إذ ليس ذنب هؤلاء لهم ، أى ولما أدركوا بحواسهم ﴿ بأسنا ﴾ عذابنا الشديد ، رأوا بأعينهم ما يرى أو بآذانهم ما يسمع أو بأنوفهم ما يشم أو بأبدانهم ما يحس بها ، أو كل ذلك أو معددا منه ، أو البأس استعارة بالكناية والإحساس مجاز عن معنى الادراك ﴿ إذا ﴾ للمفاجأة ﴿ هُم مِنْها ﴾ أى من القرية ، وهى للابتداء ويضعف رد الضمير الى البأس مؤنثاً لمعنى البأس ، أو النقمة فتكون للتعليل ، لأن ذلك خلاف الظاهر ، ولاحتياجه الى التأويل ، وهى متعلقة بقوله : ﴿ يركُضُون ﴾ دوابهم ، أى يسوقونها بالضرب إسراعاً وتنجية لها ، ولأنفسهم عليها أو يسرعون ، فإنه يستعمل أيضا لازما يقال فرس راكض أى جار بسرعة ، أو يهربون كمن يركض الدابة .

٢٬٦٨٦ / ٦٬٠٩٣