9
الجزء ٦ · صفحة ١٨٣﴿ ثم صَدَقناهم الوَعْد ﴾ وفيناهم الوعد على تعدى صدق لاثنين أو فى الوعد عطف على المعنى الذى يقال فيه لغير الله عطف توهم ، كأنه قيل : أوحينا إليهم ما أوحينا ، ثم صدقناهم الوعد ، بإهلاك الأعداء الذى تضمنه الوحى ، أو عطف على نوحى بمعنى أوحينا ، فصل بالرد عليهم ، أو على أرسلنا ، وثم على هذا التراخى الذكر ، والآية تضمنت جوابا وتهديدا على مخالفته ﴿ فأنْجيناهم ومَنْ نَشَاء ﴾ أى المؤمنين لقوله : ﴿ وأهْلكنا المسْرفين ﴾ وأل للاستغراق ، وأن المسرفين هم اصحاب النار ، أو من نشاء المؤمنون والكفار ، يخرج الله المؤمنين منهم أو من ذريتهم ، وأل للجنس ، ولذا لم يقل أنجيناهُم ومن آمن أو أنجيناهم ومن معهم ، ونشاء للحال الماضية المستحضرة .
٢٬٦٨٣ / ٦٬٠٩٣