231
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧﴿ يا أيها النبى إذا طلقتم النساء ﴾ فى تشخيصه من عمومن لا أن نداءه وخطابه كندائهم وخطابهم ، وفى أن الكلام معه والحكم يعمهم ، ولأنه الأشد إتقاناً للأَمر المنزل من الله D ، وخص من يؤمن لأنه المتعظ ، والحكم يعم ، أو معنى يوعظ يجعل الوعظ مؤثراً فيه ، وقس على هذا فى كل ما أمكن ولو لم أذكره ، بأن تحمل الفعل على تأثيره مثل قوله تعالى : ﴿ إنما تنذر من اتبع الذكر ﴾ أى يؤثر إنذارك فى من اتبع الذكر ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ أى ترك العضل أو العمل بمقتضى الوعظ ﴿ أَزْكَى ﴾ أنفع ، فهو من نحو الخير وزيادته ﴿ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ﴾ لكم من دنس الآثام والفتنة والخصام والريبة ، وهما من زكى طهر بتحقيقهما ، ولا داعى إلى جعلها من المشدد بحذف الزائد وأفعل خارج عن التفضيل ، أو يعتبر ما يتوهم فى غير ما وعظوا به من زكاة وطهر ﴿ وَاللهُ يَعْلَمُ ﴾ مصالحكم الدنيوية والأخروية كلها ﴿ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ ذلك إلا قليلا ، فاستزيدوا من الله العلم والعمل .