تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

43

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٤

أخرج البيهقى عن الأوزاعى فى الزهد : أنه كسر برج من أبراج تدمر ، فأصابوا فيه امرأة حسناء دعجاء ، مدمجة كأن أعطافها طى الطوامير ، عليها عمامة ثمانون ذراعا ، مكتوب على طرفها بالذهب : بسم الله الرحمن الرحيم أنا بلقيس ملكة سبأ ، زوج سليمان بن داود عليهما السلام ، ملكت من الدنيا كافرة ومؤمنة ، ما لم يملكه أحد قلبى ، ولا يملكه أحد بعدى ، صار مصيرى الى الموت ، فأقصروا يا طالبى الدنيا ، وما تزوجها إلا بعد أن أزال شعر ساقيها بالنورة ، أخرجها له الشياطين بعد أن سأل الانس وسائر الجن فلم يجيبوا إلا بالحق ، فكرهه مخافة ان تجرح ، وقيل أمرها بالتزوج ، فقالت : وأنا ملكة الملوك؟ قال : لا بد فى الاسلام منه ، قالت : فزوجنى ذا تبع ، ففعل وردها الى اليمين ، وأمر زوبعة أمير جن اليمن أن يخدمه ، ويزى أنه لما مات سليمان نادى فى اليمن يا معشر الجن ارفعو أيديكم قد مات سليمان فتفرقوا .

٣٬٣٠٤ / ٦٬٠٩٣