تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

71

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٨

﴿ ويقُولُون ﴾ عطف على يمكرون ، أى من مكرهم وقولهم ﴿ متَى هذا الوَعْد ﴾ متى يقع هذا الموعود به من البعث ﴿ إنْ كُنتُم صادقين ﴾ فى الوعد ، ولم يجبهم بمقتضى ذلك ، لكثرة تكرر الكلام فى البعث ، بل أجابهم بما يقتضيه إنكاره من العذاب الذى يلهجون به فى سائر أحوالهم ، إن كان القرآن حقاً فى البعث وغيره ، فأنزل علينا عذابا إذ قال :

﴿ قُلْ عَسَى أن يكُونَ رَدِفَ لَكُم ﴾ يقال : ردفه وردف له ، كنصحه ونصح له ، أو اللام لتضمن معنى دنا ، ومعنى ردف اتبع وقرب الحوق ﴿ بعضُ الذى تَسْتعجلُون ﴾ وهو عذاب القبر ، أو عذاب بدر أو كلاهما ، ولهذا كان الأولى أن يفسر هذا الوعد بالعذاب الموعود ، ولو أشير اليه مع أنه غير مذكور ، ولكن شاع ، وقولهم أيضاً استعجال مع أن استهزاءهم كالاستعجال .

٣٬٣٢٨ / ٦٬٠٩٣