تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

32

الجزء ٩ · صفحة ١٦٣

﴿ فمَن أظْلمُ ممَّن كَذبَ عَلى الله ﴾ بالشركة أو بالولد ، والفاء عاطفة عطف قصة على أخرى ، على أنكم يوم القيامة الخ ، والترتيب ذكرى أو فى جواب شرط إن قلت : أى مخصوص أشد عقابا فمن اظلم ﴿ وكذَّب بالصِّدق ﴾ مصدر بمعنى الوصف ، أى بالأمر الصادق ، أو باق على المصدرية فانه A صادق وكذبوا بصدقه ﴿ إذ جاءهُ ﴾ وقت مجيئه بلا تأخير ، فهذا مغن عن جعل إذ فجائية ، مع أن سيبويه يشترط لكون إذ فجائية تقدم بينا أو بينهما إلا أن يقال : هذا الشرط جار على الغالب لا لازم ﴿ أليْسَ فى جهنَّم مَثْوى ﴾ اسم مكان ، أى موضع اقامة ، أو مصدر أى اقامة ، أو ذلك من الثواء بمعنى الهلاك أى الضر ﴿ للكافرين ﴾ عموما فيدخل هؤلاء الكاذبون أولا وبالذات ، ودخل فيهم أهل الكتاب ، أو يراد من ذكر ، فوضع الظاهر موضع المضمر ليفهم بالكفر ، وجواب ﴿ أليس ﴾ إلخ بلى أى فيها كفاية لعقابهم على كفرهم ، كما قال : ﴿ حسبهم جهنم يصلونها ﴾

٤٬١٦٣ / ٦٬٠٩٣