36
الجزء ٩ · صفحة ١٦٧﴿ أليْس الله بكاف عَبْده ﴾ محمداً A ، بلى أى يكفى عنه مضار الأعداء لا يقدر قومه لا غيرهم على قتله ، أو مضرته فى بدنه ، وليس المراد أن الله تعالى يكفيه مضرة الأصنام التى يدعون أنها تصيبه على ذمه اياها ، والمنع من عبادتها ، كما فى قوله تعالى : ﴿ ويُخوِّفُونك بالَّذين مِنْ دُونِه ﴾ وهى أصنامهم التى يعبدونها ، لأن الله تعالى : لم يخلق فيها قدرة على شىء ، ولا بنى شيئا من المضار عليها ، فضلا عن أن يقول تعالى : يكفيك ضرها ، لكن لما ذكروا أنها تضره ، ذكر الله D أنه لا يصيبه ضرها مطلقا ، هكذا كان لها ضر ، أو لم يكن ، وقد علمت أنه لا ضر لها ، وروى أنهم قالوا لتكفن عن شتم آلهتنا ، أو ليصيبنك منها خبل ، وقيل : المراد بعبده الجنس ، وقيل : النبى A و المؤمنون ، وقيل : الأنبياء والمؤمنون ، وذكر الأصنام بلفظ العقلاء وهو الذين مجاراة لزعمهم أنها عقلاء أو كالعقلاء ، والواو عاطفة على محذوف أى يجهلون أن الله كاف عبده ، ويخوفونك بالذين ، أو يعلمون أن الجماد لا يضر ويخونونك ﴿ ومَنْ يُضْللِ الله ﴾ حتى توهم أن الأصنام تضر ، وأعرض عن أن الله هو الضار النافع الحافظ ﴿ فمَا لَه مِن هَادٍ ﴾ ما الى خير ما .