59
الجزء ٩ · صفحة ١٨٩﴿ بَلَى ﴾ اثبات لما نفاه بقوله : ﴿ لو أن الله هدانى ﴾ اذ عذر نفسه بأنه لم يهديه هداية توفيق ، وجعل هذا البيان كلا هدى ، فقال الله D : « بلى » قد هديناك هدى بيان ، وفيه كفاية أهلكت نفسك بعدم اتباعه ، وان لسرنا قوله : ﴿ لو أن الله هدانى ﴾ بهدى البيان انكارا لوقوعه ، فهو نفى صريح ، وبلى لاثبات ما نفى ﴿ قَدْ جاءتْكَ ﴾ ذكر النفس هنا بكاف مفتوحة لأنها فى فى معنى الشخص ، وكذا فيام بعد بتاء مفتوحة ، وأنها فيما مر على الأصل فيها ﴿ آياتى فكذَّبتَ بهَا واسْتَكبَرتَ ﴾ عنها ﴿ وكُنتَ من الكافرين ﴾ ولا عذر لك ، وأو بمعنى الواو فى الموضعين ، لأنها تقول ذلك ، أو لمنع الخلو للتنبيه على أن كل واحد يكفى صارفا عن اختيار الكفر على الايمان .
٤٬١٨٩ / ٦٬٠٩٣