39
الجزء ٩ · صفحة ١٧٠﴿ قلْ ﴾ تهديدا وتحقيرا لكيدهم ﴿ يا قوم اعْمَلُوا ﴾ فى كيدى ﴿ عَلى مَكَانَتكُم ﴾ تمكنكم وقوتكم فيه بأبدانكم وأموالكم ، وحيلكم وأعوانكم ، وقيل استعيرت المكانة من المكان المحسوس للحالة المعقولة التى هى الشخص ﴿ إنِّى عامِلٌ ﴾ لم يقل على مكانتى اشعارا بأن له من المكانات كل زمان ما الله به عالم ، لا مكانة واحدة متصفة بأ ، ها لا تتغير ، فان ازدياد قوة من الله تعالى أولى من هذه ، وكيد الله متين فهو A غالب كما قال الله D : ﴿ فَسوف تعْلمُون من يأتيه عذابٌ يُخْزيه ﴾ فى الدنيا كيوم بدر .
﴿ ويَحلُّ عليْه عَذابٌ مُقيمٌ ﴾ فى الآخرة عذاب النار ، ويجوز أن يراد فى الموضعين عذاب واحد إجمالا مخز ومقيم من حين قتل الى ما لا نهاية له ، يعذب فى قبره ، ويبعث للعذاب ، فذلك عذاب وصف بأنه عذاب مخزو ، وصف بأنه عذاب مقيم يحل عيله ، ومعنى مقيم ، دائم فلا مجاز ، ودوام عذاب نفس دوامها فى العذاب ، فلا حاجة الى دعوى التجوز فى الاسناد ، أى مقيم صاحبه ، أو الظرف هكذا مقيم فيه صاحبه .