تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ٩ · صفحة ١٤٧

﴿ لَهُم مِن فوقِهِم ﴾ متعلق بلهم لنيابته عن ثابتة ، أو بثابتة أو بمحذوف حال من هذا المستتر العائد الىظلل ، الذى هو مبتدأ فى قوله : ﴿ ظُلَلٌ مِن النَّار ﴾ نعت ظلل ، سمى ما يعلوهم من النار ظللا ، لعلوها عليهم كالظلة على الاستعارة تهكما بهم ، لأن الظلة وهو مفرد الظلل ما يقى من الحر ، وأكد التهكم بلام النفع فى قوله لهم ، إذ لم يقل عيهم ، كما هو مقتضى الاستعلاء فوقهم ، وكما شاعت على فى الضر ﴿ ومِنْ تَحْتِهِم ظُللٌ ﴾ أى فرش من النار ، سماها ظللا لمشاكلة الظلل المذكورة قبل ووجه الاستعارة ، شبهها بما فوق فى الانبساط والضر ، أو الفرش ظلل حقيقة لمن تحتهم ، إلا أن أخيرهم سفلا أحد تحته يكون ما هو فيه ظلة له ، إلا أن يقال ظلة لما تحتهم من الجو ﴿ ذلك ﴾ العذاب ﴿ يُخوِّفُ الله به عِبادَه ﴾ مؤمنيهم ليزدادوا خيرا ولا يرجعوا الى وراء ، وكافريهم ليؤمنوا ، وادعى بعض أن المراد المؤمنون ، وكذا الوجهان فى قوله : ﴿ يا عباد فاتَّقون ﴾ عطف على محذوف ، أىنتبهوا للدلائل فاتقون .

٤٬١٤٧ / ٦٬٠٩٣