تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

33

الجزء ٩ · صفحة ١٦٤

﴿ والَّذى جَاءَ بالصِّدق وصَدَّق بهِ ﴾ المراد الجنس فشمل النبى A والمؤمنين ، كما قرأ ابن مسعود رضى الله عنه : ﴿ والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به ﴾ وقدر بعضهم الفوج الذى جاء بالصدق ، ومعنى مجىء المؤمنين بالصدق أخبارهم به أهلهم وأصحابهم وجيرانهم وغيرهم ، فكل من ذلك ، وتبليغ النبى A مجىء بالصدق وتصديق به ، ولذلك كان الخبر جماعة فى قوله تعالى : ﴿ أولئك هُم المتَّقُونَ ﴾ وقيل المراد بالذى النبى A كما رواه البيهقى ، والطبرى وغيرهما ، عن ابن عباس ، وعليه فيقدر الذى جاءه بالصدق وصدق به واتباعه ، وأما أن يكتفى عنهم به بلا تقدير فلا يجوز انما يجوز حيث لا يستحق رجوع الضمير الى المكتفى به ، كنزل الأمير موضع كذا فأكرمناهم ، وأما أن يقال الأمير نازلون ، أو أكرمت الأمير الذى جاءوا فلا .

ويجوز أن يراد بالنبى A وأبو بكر على حذف الذى على القلة وبقاء صلته ، أى والذى جاء بالصدق ، والذى صدق به ، وبه قال الامام على ، وقد أجاز بعض النحاة حذف الموصول وبقاء صلته ، اذا عطف على موصول ، وعليه فقد أخبر بالجمع عن اثنين .

٤٬١٦٤ / ٦٬٠٩٣