48
الجزء ٩ · صفحة ١٧٩﴿ وبَدا لَهُم سَيئات ما كَسَبوا ﴾ ولم يلتبس بما أبيح لهم ، كأنه قال : السيئات من أعمالهم ، وسواء فى الوجهين ، جعلت ما موصولا أى سيئات هى ما عملوا ، وسواء فى الوجهين ، جعلت ما موصولا اسميا وهو أولى ، أو موصولا حرفيا ، ويروى أن محمد بن المنكدر جزع عند الموت فقيل له ، فقال : أخشى آية فى كتاب الله تعالى ، وتلا الآية ، وقال : أخشى أن يبدو لى ما لم أكن احتسب ، وذلك إلحاق وتمثيل ، لا تفسير لأن الآية فى أهل الشرك ، وكذا قول سفيان الثورى عند قراءتها ويل لأهل الرياء ، ويل لأهل الرياء ، ألا ترى الى قوله تعالى : ﴿ حَاقَ ﴾ أحاطَ ﴿ بِهِم ما كانُوا بهِ يسْتَهْزئون ﴾ من رسالة رسول الله A ، والقرآن وما تضمنه من شرائع الاسلام ، والبعث ، والمراد أحاط بهم العذاب ، وعبر عنه بسببه .
٤٬١٧٩ / ٦٬٠٩٣