تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

10

الجزء ٩ · صفحة ١٤٣

﴿ أجْرهُم ﴾ فى الآخرة ﴿ بغَيْر حِساب ﴾ حال من أجر أو من « الصابرون » على معنى أنهم يدخلون بغير حساب ، ومقتضى الظاهر ﴿ اتقوا ربكم انما توفون أجوركم بغير حساب ﴾ بالاضمار فأظهر ، ليذكر أن العمدة الصبر ، وأن لا ثواب مع عدمه ، وقل هؤلاء المؤمنين المخاطبين ، أو المشركين كما قال تعالى : ﴿ فاعبدوا ما شئتم من دونه ﴾ أو للكل .

قال أبو هريرة : من رزق خمسا لم يحرم خمسا وزيد سادس : من رزق الشكر لم يحرم الزيادة لقوله تعالى : ﴿ ولئن شكرتم ﴾ الخ ومن رزق الصبر لم يحرم الثواب لقوله تعالى : « إنما يوفى » الخ ومن زق التوبة لم يحرم القبول لقوله تعالى : ﴿ وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ﴾ ومن رزق الاستغفار لم يحرم المغفرة لقوله تعالى : ﴿ استغفروا ربكم ﴾ الخ ومن زق الدعاء لم يجزم الاجابة لقوله تعالى : ﴿ ادعون ﴾ الخ والسادس من رزق الانفاق لم يحرم الخلف لقوله تعالى : ﴿ وما انفتتم ﴾ الخ وفى الصبر على أذى السن أجر كبير ، كما روى أن الله تعالى أوحى الى رسول الله A وعلى آله : أن قل لأبى علام أضمر؟ فسأله فقال : على وجع السن سبع سنين « فليس كما فيل انه لا ثواب لمن صبر على وجعها ، اذ كان له نزعها ، لأنا تقول الأصل عدم قطع الأعضاء فنزعها جائز ، والصبر عليها له ثواب لمن قصده .

٤٬١٤٣ / ٦٬٠٩٣