65
الجزء ٩ · صفحة ١٩٥﴿ ولَقَد أوحِىَ إليْك وإلى الَّذينَ ﴾ الأنبياء الذين ﴿ من قبْلكَ لَئن أشركْتَ ﴾ بالله شيئا ما ولوا بالتمسح على ضم ﴿ لَيَحْبطنَّ عَملُك ولتكونَنَّ مِن الخاسِرِين ﴾ المقصود هذا اللفظ وهو قولك : ﴿ لئن أشركْتَ ﴾ الخ وهو نائب فاعل أوحى ، وذلك جائز اجماعا ، وانما المختلف فيه نيابة الجملة باقية على معناها ، لا مرادا بها اللفظ ، ولم يقل : لئن أشركتم ليحبطن عملكم ولتكونن بضم هذه النون ، لأنه أوحى الى كل نبى على حدة ، لئن أشركت ليحبطن عملك الخ بالافراد ، وهذا أولى من أن يجعل لئن أشركت ليحبطن عملك الخ ، مختصا بالنبى A ، مراد اللفظ ، ويقدر لهم لئن أشركتم ليحبطن عملكم ولتكونن من الخاسرين بضم النون الأولى من تكونن مرادا به اللفظ .
ويجوز أن يكون نائب الفاعل اليك أى وهذا أوحى اليك والى الذين من قبلك بالتوحيد ، واستأنف له صلى الله عليه سولم وحده قوله : ﴿ لئن أشركت ليحبطن عملك ﴾ الخ فيكون مرادا به المعنى لا اللفظ ، ويكون ما بعده حجة وبرهانا ولا ضعف فى ذلك كما قيل ، والأنبياء لا يتصور منهم اشراك ، وأنما ذلك تهييج له A ، واقناط للكفرة من أن يتبعهم فى شىء من الكفر .