تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

67

الجزء ٩ · صفحة ١٩٨

والمراد القدرة ، وفى مسلم عن ابن عمر حكاية عن رسول الله A بتحريك يديه ، لأخذ الله السموات والأرض بيديه وأصابعه ، يقبض الله ذلك فى البخارى والنسائى ، وابن ماجه ، وذكرت اليهود ذلك على ظاهره من التجسيم ، فنزلت الآية فيهم ﴿ وما قدروا الله حق قدره ﴾ أو نزلت فى غيرهم كما مر لا بهذا المعنى .

ولما قال اليهود ذلك ، قل لهم رسول الله A : ﴿ وما قدروا الله حق قدرة ﴾ قالوا يحمل السموات على أصبع والأرضين على أصبع ، والشجر على أصبع ، والماء والثرى على أصبع ، وسائر الخلق على أصبع ، وفى الترمذى والبيهقى : مر يهودى على رسول الله A فقال : كيف تقول يا أبا القاسم اذا وضع الله السموات على ذه ، وأشار بالسبابة ، والرضين على ذه ، والجبال على ذه ، وسئر الخلق على ذه ، يشير بأصابعه؟ يعنى عن الترتيب من السباتة ، فأنزل الله تعالى : ﴿ وما قدروا الله حق قدره ﴾ .

﴿ سُبحانه وتعالى عمَّا يُشْركُون ﴾ عن اشراكهم ، أو عما يشركونه من الآلهة ، والأول أولى ، لأنه أعم يدخل فيه الاشراك بغير الآلهة كالوصف له تعالى بالأصابع واليدين ، والجنب تحقيقا لا مجازا .

٤٬١٩٨ / ٦٬٠٩٣