84
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣ومن للابتداء أَو للتبعيض على كل حال متعلقة بوهبنا ، أَو لهدينا على الابتداء ، وأَما على التبعيض فتتعلق بمحذوف حال من داود وما بعده ، ويعطف لوطاً ويونس على نوحاً ، وجاءَ عطفه على مفعول وهبنا ، ووجهة أَن لوطاً ابن أخت إِبراهيم عليه السلام ، وقيل ابن أَخيه ، وبيونس اتصال بابراهيم عليه السلام لاقتدائه به فصح أَنهما وهبا له به . فى جامع الأُصول أَن يونس من الأَسباط فى زمان شعيب فلا إِشكال ، ويعمل بالتغليب فيمن ليس من ذريته والخال كالأُم ، والعم كالأَب ، والمذكور فى الآية ثمانية عشر رسولا ، وبقى آدم وإِدريس وشعيب وصالح وهو وذو الكفل ومحمد ، فهم خمسة وعشرون ، قيل : يجب الإِيمان بهم تفصيلا ، ولعله على من قامت الحجة عليه بالسماع ذكر السبعة فى غير هذه السورة ، وذكر الباقين من الآية بقوله ﴿ دَاوُدَ ﴾ بن إِيشا بن عوبر- بموحدة على وزن جعفر- ابن عابر-بمهملة وفتح الموحدة- بن سلمون بن يخيئون بن عذودب ابن إِرم بن حضرموت بن فارض بن يهوذا بن يعقوب ﴿ وَسُلَيْمَانَ ﴾ ابنه ، وبين داود وموسى خمسمائة وتسع وستون سنة ، وعاش داود مائة وسليمان نيفاً وخمسين سنة ، وقيل ثلاثاً وخمسين سنة ، وبينه وبين سيدنا محمد A أَلف وسبعمائة سنة . أو كان داود يشاور سليمان مع صغر سنة لوفور عقله وعلمه ، وملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وابتدأَ بناءَ بيت المقدس بعد ملكه بأَربع سنين ﴿ وَأَيُّوبَ ﴾ بن أَموص من أَسباط عيص بن إِسحاق ، وقيل أَيوب ابن روم بن إِسحاق ، وقيل ابن روم بن إِبراهيم ، ويقال : أَيوب بن أَموص بن رازح بن عيص بن إِسحاق بن إِبراهيم ، عاش ثلاثاً وستين ، ومدة بلائه سبع سنين ، وذكر ابن عساكر أَن أمه بنت لوط ، وآمن أَبوه بإِبرايهم فهو قيل موسى ، وفى الطبرى أَنه بعد شعيب ، وفى ابن خيثمة أَنه بعد سليمان ، وفى الطبرانى عمره ثلاث وتسعون سنة ، ﴿ وَيُوسُفَ ﴾ بن يعقوب ، عاش مائة وعشرين ، قيل : بينه وبين موسى بعده أَربعمائة سنة ، وبين إِبراهيم موسىخمسمائة وخمس وستون ، قال رسول الله A : « الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إِسحاق ابن إِبراهيم » ﴿ وَمُوسَى ﴾ هو ابن عمران ، عاش مائة وعشرين ، وبينه وبين داود بعده خمسمائة وتسع وستون ﴿ وَهَأرُونَ ﴾ أَخو موسى ، أَكبر من موسى بسنة ، ابن عمران بن يصهر بن لوى بن يعقوب ، أَخو موسى لأَبيه وأمه ، وقيل : لأَبيه ، وقيل : لأُمه .