84
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤ومات قبل موسى ، رآه A ليلة الإِسراء فى السماء الخامسة ، ونصف لحيته أَبيض تكاد تضرب سرته ، فقال : يا جبريل من هذا؟ قال : المحبب إِلى قومه ، هارون بن عرمان ، وكذا قيل أَن هارون بالعبرية المحبب . ﴿ وَكَذَلِكَ نَجْزِى المُحْسِنِينَ ﴾ نجزى المحسنين بالتشريف والتفضيل بأَنواع الكرامات كما جزينا بذلك موسى وهارون وداود وسليمان ويوسف ، أَو كما جزينا إِبراهيم برفع درجاته وكثرة أَولاده والنبوة فيهم ، والمطلق مطلق الإِحسان لا خصوص النبوة وكثرتها ، وليس فى ذلك تشبيه الشئ بنفسه ، وفى الحديث : « الإِحسان أَن تعبد الله كأَنك تراه فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك » ، أَى فإِن لم تكن تراقبه كما تراقب من تراه .
٩٨٤ / ٦٬٠٩٣