من أسماء الفاتحة
الجزء ١ · صفحة ١٧٨من أسماء الفاتحة
من هذه الأسماء أم الكتاب وأم القرآن، والتسميتان مرفوعتان فقد أخرج الإمام الربيع (رحمه الله) من طريق أنس(رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" ورواه الإمام أحمد مسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) وروى الدراقطنى عن أبي هريرة(رضي الله عنه) أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب وأم القرآن والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها" وكان بعض السلف يكره هذه التسمية روى ذلك عن أنس وابن سيرين والحسن، وكان ابن سيرين يقول أم الكتاب اللوح المحفوظ ويتلو(وعنده أم الكتاب ) ( آل عمران/7) وروى مثله عن أنس وكان الحسن البصري يقول أم الكتاب آيات الحلال والحرام- وهي الآيات المحكمات- ويتلو( مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ) ( آل عمران/7) وعن أنس وابن سيرين أم القرآن اللوح المحفوظ ومع ورود السنة الثابتة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم تسقط جميع الآراء المخالفة لها وإن جلت منزلة أصحابها، مما يعجب له أن يقول أنس(رضي الله عنه) بكراهة هذه التسمية وهو الذي ورى الحديث الناص عليها عند الربيع ومن أسمائها الشافية لحديث "أنها تشفي من كل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رقى بها سيد حي مروا عليه فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال "من أخبره أنها رقية؟" ومنها الكافية لأنها تكفي عن غيرها ولا يكفي غيرها عنها، ومنا الوافية لجواز تجزئة غيرها من القرآن في الصلاة دونها.
---