مباحث العلماء في البسملة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩نوسْ والأناس من الأنس ولو سلم أن أصلهما واحد فالحمل عليه زيادة في الشذوذ وكثرة مخالفة الأصل بلا داع.
وأما الثاني فبطلانه لاستلزامه مخالفة الأصل من وجوه أحدها نقل حركة بين كلمتين على سبيل اللزوم ولا نظير له (الثاني) نقل حركة همزة إلى مثل ما بعدها وهو يوجب اجتماع مثلين متحركين وهو أثقل من تحقيق الهمزة بعد ساكن، (الثالث) الرجوع إلى تسكين المنقول إليه الحركة وهو يبطل النقل لأنه يعود عملا كلا عمل وهو مستقبح في كلمة فكيف بالكلمتين، (الرابع) إدغام المنقول إليه في ما بعد الهمزة وهو مجانب للقياس لأن الهمزة المنقولة الحركة في تقدير الثبوت فإدغام ما قبلها في ما بعدها كإدغام أحد المنفصلين وقد اعتبر أبو عمروا في الإدغام الكبير الفصل بواجب الحذف كالياء في نحو (يَبْتغ غَيْرَ) فلم يدغم.
فاعتبار غير واجب الحذف أولى والذين يزعمون أن أصله إله يقولون: إن الألف واللام عض من الهمزة ويرده أن المعوض والمعوض عنه لا يحذفان معا وقد حذفت الألف واللام في قول الشاعر: