مباحث العلماء في البسملة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠وقالوا: (لهي أبوك) فحذ فوا لام الجر واللف واللام وقدموا الهاء وسكنوها فصارت الألف ياء وهذا يدل أن اللف كانت منقلبة لتحركها وانفتاح ما قبلها فلما وليت ساكنا عادت إلى أصلها وفتحتها بناء وسبب البناء تضمن معنى التعريف عند أبي علي ومهنى حرف التعجب إذ لم يقع في غيره وإن لم يوضع له حرف عند ابن مالك هذا ملخص كلامه وهو في منتهى الجودة ولكن لعل خصومه يجدون في قول الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا) (الكهف/83) حجة يستندون إليها في حكم الثابت سواء كان واجب الحذف أو جائزه فإن كثيرا من أئمة التفسير والعربية نصوا على أن الأصل (لكن أنا هو الله ربي) فحذفت ألف أنا وأدغمت نون لكن في نونها وممن نص على ذلك ابن جرير والزمخشري غير أن لابن مالك أن يقول كما يقول أبو حيان في (البحر المحيط) بأن ذلك غير متعين لإمكان أن تكون (لكن) مشددة هنا وحذف اسمها وهو ضمير المتكلم أي (لكنن أنا هو الله ربي) كما حذف اسمها ضميرا في قول الشاعر:
فأصله (لكنني) وفي قول الآخر:-
على رفع زنجي وتقديره (ولكنك زنجي).
تابع هذا الموضوع >>>>
---