جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

اتساع مفهوم الفلاح وشموله

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

الله عنهم- يكتبون جميع ما سمعوا من الأحاديث، ويدعون إليها مع دعوتهم إلى إتباع القرآن والعمل به، وبالسنة العملية المتبعة المبينة له إلا قليلا من بيان السنة كصحيفة علي كرم الله وجهه المشتملة على بعض الأحكام كالدية وفكاك الأسير وتحريم المدينة كمكة، ولم يرض الإمام مالك من الخليفتين المنصور والرشيد أن يحملا الناس على العمل بكتبه حتى الموطأ، وإنما يجب العمل بأحاديث الآحاد على من وثق بها رواية ودلالة، وعلى من وثق برواية أحد وفهمه لشيء منها أن يأخذه عنه ولكن لا يجعل ذلك تشريعا عاما.

وأما ذوق العارفين فلا يدخل شيء منه في الدين، ولا يعد حجة شرعية بالإجماع إلا ما كان من استفتاء القلب في الشبهات والاحتياط في تعارض البينات(2)

-------------------

1) تفسير المنار، حـ1، ص137، 138، الطبعة الرابعة.

2 ) المرجع السابق

---

٥٢٣ / ١٬٢٢٠