جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

( يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا )

الجزء ٢ · صفحة ٤١٢

المسلمين قرأ كتابا نحوا من ثلاثين مرة فلم يفهمه فيئس منه، ثم رأى خنفسة تتسلق جدارا وتقع فعد عليها الوقوع فزاد على ثلاثين مرة ولم يصبها اليأس حتى تمكنت من مرادها، فقال: لن أرضى أن تكون هذه الخنفساء أثبت مني وأقوى عزيمة، فرجع إلى الكتاب فقرأه حتى فهمه، وذكر عن تيمورلنك أنه كان طموحا إلى الملك من أول نشأته مع ما كان عليه من الفقر والمهانة، وكان لصا، فسرق مرة غنما وفطن له الراعي فرماه بسهمين أصابا كتفه ورجله فعطلاهما، فآوى إلى خربة وأخذ يفكر في مهانته ويوبخ نفسه على طمعها في الملك، ولكنه رأى نملة تحمل تبنه وتصعد إلى السقف وعندما تبلغه تقع ثم تعود، وظلت على ذلك عامّة الليل حتى نجحت في الصباح، فقال في نفسه: والله لا أرضى بأن أكون أضعف عزيمة وأقل ثباتا من هذه النملة، وأصر على عزمه حتى صار ملكا وكان من أمره ما كان(8).

-------------------------------------

1) سورة سبأ الآية "13"

2 ) سورة "ص" الآية "24".

3 ) سورة "ص" الآية "8".

4 )سورة الفرقان الآية "7".

5 ) سورة الزخرف الآية "56".

6 ) سورة الزخرف الآية "57"

7 ) سورة الزخرف الآية "59"

8) المنار حـ1، ص239، ص241، الطبعة الرابعة

---

٧٤٨ / ١٬٢٢٠