1
الجزء ٧ · صفحة ٢١٩قال ابن المنير : فبلغ أعلى السماوات فى سبع خطوات . وعن ابن مسعود كان إِذا أتى على جبال ارتفعت رجلاه ، وإِذا هبط ارتفعت يداه ، رواه أبو يعلى والبزار ، ومعنى ارتفعت طالت وذلك رفقا براكبه . وروى ابن سعد له جناحان ، ذكره الواقدى وذكر الغبطى أن له جناحين فى فخذيه يحفر بهما رجليه أى يعين ، وكان فى فخذيه لئلا يتضرر راكبه وأنه مضطرب الأَذنين أى محركهما دائماً ، وقيل طويلهما ، وعن ابن عباس بسند ضعيف له خد كخد الإِنسان وعرف كَعُرْف الفرس وقوائم كالإِبل وأظلاف وذنب كالبقر وكان صدره ياقوتة حمراء ولما أراد - A - أن يركبه استصعب فقال له جبريل : ما حملك على هذا ، وما كبك خلق قط أكرم على الله منه فارفض عرقاً أى سال وجرى عرقه بسبب العتاب . رواه الترمذى وابن حبان ، قال الترمذى : حسن غريب . وقال ابن حبان : صحيح . وذكر ابن اسحاق عن قتادة أنه استصعب فوضع جبريل يده على معرفته ثم قال : ألا تستحى يا براق ، فوالله ما أركبك خلق اكرم على الله منه فاستحى حتى ارفض عرقاً وقر حتى ركبه ، وهو مرسل لأَنه أسقط ذكر الصحابى وهو أنس . وفى رواية ويثمة عند ابن اسحاق تعست حتى لصقت بالأَرض فاستويت عليها وفى رواية ابن سعد فى شرف المصطفى فكان الذى أمسك بركابه جبريل وبزمام البراق ميكائيل أى بمقوده ، وأما اللجام فكان بيده - A - وذكر أن جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وذكر أن جبريل ركب أمامه على ذلك البراق وذكر أنه ركب خلقه ويجمع بين هذه الروايات بأَنه تارة يفعل كذا وتارة يفعل كذا ، وإِنما استصعب ليضمن - A - له الجنة أو لأَنه لم يذلل قبل ذلك إِن قلنا إِنه لم يركبه أحد قبله - A - أو لبعد العهد بركوبه إِن قلنا إِنه ركب قبله أو للزهو بركوبه - A - والطرب به وعليه فإِنما أراد جبريل بقوله ما حملك على هذا وقوله ألا تستحى زجره عما يوهم الامتناع أو استنطاقه بأَنه لم يرد الامتناع فعرق خجلا من العتاب وما أوهمه استصعابه . وفى مسند أحمد عن حذيفة أتى رسول الله - A بالبراق فلم يزل على ظهره هو وجبريل حتى انتهيا إِلى بيت المقدس وهذا يفكر على الجمع المذكور بين الروايات آنفاً لكن لم يسند حذيفة ذلك عن رسول الله - A ولعله قاله عن اجتهاد أو جبريل بالنصب على المعية والمصاحبة فى مجرد السير دون الركوب أو بالرفع على الابتداء أى وجبريل سائق أو قائد ، وسار رسول الله - A - وجبريل وميكائيل إِلى أن بلغوا أرضاً ذات نخل .