هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٧ · صفحة ٢٢١

فقالها ، فانكب العفريت لفيهِ وانطفأَت شعلته وكلمات الله القرآن والتامات صفة كاشفة وما ينزل من السماء البلايا والمصايب كالزلازل والصواعق وما يعرج فيها هو سؤال الأَعمال التى هى سبب نزول البلاء ، وذرأ خلق وما يخرج من الأَرض نبات ودواب مضرة ومعنى فترة الليل والنهار سكون الأَصوات فيهما وفى نسخة فتن الليل والنهار جمع فتنة وهى الميل عن الله وطارق الليل والنهار ما يحدث بغتة فساروا وأتى على قوم يزرعون فى يوم ويحصدون فى وقت والمراد باليوم الوقت ، فلا يقال انهُ لم يمكث عندهم يومين كلما حصدوا شيئاً عاد كما كان فقال يا جبريل ما هذا . قال : هؤلاء المجاهدون فى سبيل الله تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف وما أنفقوا من شئ فهو يخلفهُ وقولهُ ما هذا إِشارة إِلى الفعل فيقدر مضاف فى المبتدأ ومضاف فى الخبر أى كفعل هؤلاء فعل المجاهدين أو استعمل ما فى العقلاء استنكاراً لحالهم حتى كأَنهم لم يعرف جنسهم والمراد بالحسنة النفقة وغيرها وظاهر قوله - A - كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إِلى سبعمائة ضعف إِن هذه المضاعفة لا تختص بالمجاهدين . وقد يقال تكرر الجزاء هذا العدد المذكور لا يتخلف فى المجاهدين بخلاف غير وساروا ووجد ريحاً طيبة فقال : يا جبريل ما هذه الرائحة . فقال : رائحة ماشطة بنت فرعون ، ورائحة أولادها وهى امرأة حرقيل خازن فرعون واسمها قنه ، بينما هى تمشط بنت فرعون أى تسرح شعرها إِذ سقط المشط بتثليث الميم ، فقالت : بسم الله تعس فرعون . فقالت ابنة فرعون : أو لك رب غير أبى . فقالت : نعم؟ قالت : أفأخبر بذلك أبى . قالت : نعم . فدعاها ، فقال : ألك رب غيرى؟ قالت : نعم . ربى وربك الله الذى خلقنا ورزقنا ويميتنا ويحيينا رب السماوات والأَرض لا شريك له ، وكان للماشطة ابنان كبيران وولد صغير ذكر وقيل أنثى وزوج ، فأَرسل إِليهم فرعون فحضروا ، فراود المرأة وزوجها إِن يرجعا عن دينهما فأَبيا . فقال : إِنى قاتلكما . قالت : إِحسانا منك إن قتلتنا أن تدفننا فى بيت واحد . قال ذلك بما لك علينا من الحق وهو الخدمة . والتقدير أحسن إِلينا إِحساناً منك فأَمر ببقرة من نحاس أى بقدرة كبيرة واسعة من التبقر وهو التوسع أو تسع بقرة تامة بتوابلها وروى بنقرة بالنون وهى قدر يسخن فيها الماء أو غيره فاحميت ، وروى أنه أحمى فيهما زيت طيب فألقوا فيها واحداً وابتدأ بالأَولاد للتخويف والحسرة حتى بلغوا الرضيع وكانت تحمله فتأَخرت قليلا ، فقال : يا أماه قعى بفتح القاف فعل أمر من الوقوع ولا تقاعسى بفتح التاء أى لا تقاعسى أى لا تتأَخرى فإِنك على الحق فألقيت هى وأولاها ، وأما زوجها فأرسل إِليه فرعون فى طلبه فقيل إنه أوى إِلى موضع كذا .

٣٬٢٢١ / ٧٬٦٨٠